الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

649

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

بن الحسن حايطا بيني وبينه ، فاصابه السهل والشراب وأصابني الجبل ، فلو كنت اعلم الغيب لأصابنى السهل والشرب واصابه الجبل ، واما قوله انى قلت له هو عيبة علمنا وموضع سرنا امين على احيائنا وأمواتنا فلا آجرني اللّه في امواتى ، ولا بارك لي في احيائى ان كنت قلت له من هذا شيئا قط . محمد بن مسعود قال حدثني علي بن محمد بن يزيد قال حدثني أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي نصر عن علي بن عقبة عن أبيه قال دخلت على أبى عبد اللّه عليه السّلام فسلمت وجلست فقال لي : كان في مجلسك هذا أبو الخطاب ومعه سبعون رجلا كلهم اليه يتألم منهم شئ رحمتهم ، فقلت لهم : الا أخبركم بفضائل المسلم فلا احسب أصغرهم الا قال بلى جعلت فداك قلت : من فضائل المسلم ان يقال : فلان قارىء لكتاب اللّه عز وجل ، وفلان ذو حظ من ورع وفلان يجتهد في عبادته لربه ، فهذه فضائل المسلم ، ما لكم وللرياسات انما المسلمون رأس واحد إياكم والرجال فان الرجال مهلكة فانى سمعت أبى يقول إن شيطانا يقال له المذهب يأتي في كل صورة الا انه لا يأتي في صورة نبي ولا وصى نبي ، ولا احسبه الا وقد تراءى لصاحبكم فاحذروه فبلغني انهم قتلوا معه ، فابعدهم اللّه واسخطهم وانه لا يهلك على اللّه الا هالك . حمدويه ومحمد قالا حدثنا الحميدي وهو محمد بن عبد الحميد العطار الكوفي عن يونس بن يعقوب عن عبد اللّه بن بكير الرجانى قال : ذكرت ابا الخطاب ومقتله عند أبى عبد اللّه عليه السّلام فرققت عند ذلك فبكيت قال : اتاسى عليهم فقلت لا وقد سمعتك تذكر ان عليا عليه السّلام قتل أصحاب النهر فأصبح أصحاب علي عليه السّلام يبكون عليهم فقال علي عليه السّلام اتاسون عليهم قالوا : لا الا انا ذكرنا الألفة التي كنا عليها والبلية التي اوقعتهم فلذلك رققنا عليهم ، قال لا بأس . محمد بن مسعود قال حدثني علي بن الحسن عن معمر بن خلاد قال قال أبو الحسن عليه السّلام ان ابا الخطاب افسد أهل الكوفة فصاروا لا يصلون المغرب حتى يغيب